نص كانط حول الاخلاق مع الاصلاح
يسمى تمثل مبدأ موضوعي باعتباره ملزما لإرادة وصية (من العقل)، و صيغة الوصية تسمى أمرا.
يعبر عن كل الأوامر الأخلاقية بفعل يجب و تشير بذلك إلى علاقة قانون موضوعي للعقل بإرادة ما، هي بحسب تكوينها الذاتي لا تحدد بالضرورة بواسطة هذا القانون(إلزام). إن الأوامر الأخلاقية تقول إن من الخير الإقدام على فعل شيء لأنها تمثلت أن من الخير الإقدام على فعله. ولكن الفعل يكون من الناحية العملية خيرا إذا كان يحدد إرادة عن طريق تمثلات العقل، و من ثمة ‘إذا كان لا يصدر عن أسباب ذاتية لها دلالتها بالنسبة لهذا الشخص أو ذاك، بل بوصفها مبدأ من مبادئ العقل يصلح لكل إنسان.
تظل الإرادة الخيرة بتمامها كذلك خيرة تحت قوانين (الخير) الموضوعية، لكننا لن نستطيع من أجل ذلك أن نتمثلها كما لو كانت ملزمة لأفعال مطابقة للقانون، ذلك لأنها ،من تلقاء نفسها و بمقتضى تكوينها الذاتي، لا يمكن تحديدها إلا عن طريق تمثل الخير. و هذا هو السبب في أن الأوامر الأخلاقية لا تنطبق على الإرادة الإلهية ولا على الإرادة المقدسة عموما؛ إن فعل يجب لفظة في غير موضعها هنا، لأن فعل الإرادة يتفق بالضرورة مع القانون. لذلك كانت الأوامر الأخلاقية مجرد صيغ تعبر عن علاقة القوانين الموضوعية للإرادة بوجه عام بالنقص الذاتي في إرادة هذا الكائن العاقل أو ذاك مثلا الإرادة الإنسانية.
و الحال أن كل الأوامر تتوجه إلينا إما شرطيا أو قطعيا. الأوامر الشرطية تتمثل الضرورة العملية لفعل ممكن بوصفه وسيلة لبلوغ شيء آخر نريده (أو من الممكن أن نريده). و الأمر القطعي هو الذي يتمثل فعلا بوصفه ضروريا لذاته، و دون علاقة بهدف آخر، وهو ضروري موضوعيا.
إ.كانطE.KANT
أسس ميتافيزيقا الأخلاق 122-125
حلل هذا النص و ناقشه في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية:
§ ما الذي يضفي على الفعل صفة الأخلاقية؟
§ بأي معنى يتميز القانون الأخلاقي بالضرورة و الإرادة في آن؟
§ كيف تربط الأوامر الأخلاقية الصلة بين الواجب و الإرادة الخيرة؟
§ إلى أي حد تعبّر أخلاق الواجب عن الواقع الاجتماعي أو عن الإرادة الفردية؟
تحليل النص : إ.كانط من أسس ميتافيزيقا الأخلاق ص122-123؟
المقدمة :
تمهيد :
التمييز بين الممارسة العفوية للقيم الأخلاقية و التفكير فيها فلسفيا لتأسيسها و نقدها.
إشكالية :
أية شروط تجعل الفعل الإنساني أخلاقيا ؟هل يكفي أن يتبع الميل الذاتي ؟ أم ينبغي أن يتبع الواجب الذي يمليه العقل على الإرادة طلبا للخير لذاته؟
التحليل :
ينبغي التدرج في بيان أطروحة النص من خلال الوقوف على المفاهيم الأساسية و إبراز مسلمات التناول الميتافيزيقي للأخلاق:
§ الأطروحة : الواجب الأخلاقي يتأسس وعي العقل بالقانون أو الأمر الأخلاقي و التزام الإرادة به طلبا للخير.
الإنسان : يتميز عن الأشياء في الطبيعة بأن أفعاله ليست خاضعة لقوانين و§ ضرورة خارجية فحسب (بما هو جسد ينتمي للعالم المحسوس) بل هو أيضا و خصوصا كائن عاقل يفعل بتمثله لقوانين أخلاقية.
§ العقل العملي : هو ملكة توجيه الفعل عن وعي و إرادة.
الإرادة الخيرة : هي القدرة على التحرر من الميل و الغريزة لاختيار§ ما يعتبره العقل خيرا. فهي لا تطلب الأخلاق لمنفعة مؤقتة بل طلبا للخير لذاته.
القانون الأخلاقي : يتميز بضرورة موضوعية و ذاتية في آن أي أنه§ كوني و محل اتفاق بين العقول "مبدأ من مبادئ العقل تصلح لكل إنسان" وتلتزم به الذات عن اقتناع عقلي "لأنها من تلقاء نفسها و بمقتضى تكوينها الذاتي لا يمكن تحديدها إلا عن طريق تمثل الخير ".
الأمر الأخلاقي : يوجه العقل الإرادة بقانون أخلاقي يتخذ صيغة§ الوصية أو الأمر و يعبر عنه بـ "يجب" أو "افعل" و لا يكون ذلك عن إلزام بل بتمثل ما فيه الخير.لذلك يعتبر كانط أن "فعل يجب في غير موضعه" إذا فهمنا منه الإلزام بل الأصح التعبير عن القانون بصيغة الإرادة: "أريد الخير".الأمر الأخلاقي تحتاجه إرادة الإنسان ليعوض ما فيها من نقص و تلتزم بما يقتضيه العقل و لا ينطبق على الإرادة التي تتميز بالكمال مثل الإله أو الأشخاص ذوي القداسة كالأنبياء.
§ التمييز بين نوعين من الأوامر الأخلاقية:
الأمر الشرطي : يحدد الغاية و الوسيلة الأخلاقيتين لحث الإرادة§ للالتزام بالواجب. مثال ذلك : "إذا أردت أن تكسب ثقة الناس قل الصدق دائما".
الأمر القطعي : يطالبا بالالتزام بالواجب دون قيد أو شرط بل بوصفه§ ضروريا لذاته مثال ذلك : "قل الصدق" و يؤسس كانط الأوامر القطعية على قواعد عقلية صورية منها : "افعل دائما بحيث تريد لقاعدة فعلك الذاتية أن تكون قانونا كليا".
§ استنتاج : إن القيم الأخلاقية كونية بين البشر بفضل كونية العقل.
النقاش:
المكاسب:
§ راهن كانط على تنقية الأخلاق من كل ما هو خارج عنها مثل الميل و الإلزام و التقليد الآجتماعي.
§ تأسيس الفعل الأخلاقي على مفاهيم العقل و الإرادة و الخير يضمن له الاستقلالية و الحرية.
الحدود:
يمكن تنسيب أخلاق الواجب الكانطية بـ:
§ التشكيك في كونية القيم و تأكيد تنوعها بحسب العصور و الثقافات و المجتمعات.
§ أطروحة دوركايم التي تعتبر الأخلاق إلزاما اجتماعيا.
§ أخلاق العقل تلغي دور الجسد و تعبر عن قيم الضعفاء(نيتشة).
§ الدعوة إلى أخلاق فردية (السوفسطائي نيتشة سارتر)
خاتمة:
الأخلاق تتراوح بين الواجب و الكائن و بين الفرد و المجموعة لذلك تبقي مجال الثابت و المتغير.
طريقة الحصول على مدونة كاملة من هنا
تحصل على كامل المدونة من هنا
للمزيد من المدونات من هنا<
Post a Comment